والخطاب في نحو: ﴿يَعْلَمُونَ﴾ و﴿تَعْلَمُونَ﴾ (^١)، وكذا التذكير والتأنيث نحو: ﴿وَلَا يُقْبَلُ﴾ [البقرة: ٤٨] (^٢) وكذا النصب والرفع نحو: ﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ﴾ [الجاثية: ٢١] (^٣) وكذا الفتح والكسر نحو: ﴿وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر: ٣] (^٤) وأمثال ذلك من احتمال الحركات الإعرابية والبنائية كما هي مفصلة في اللامية الشاطبية؛ ومن ذلك نحو: ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ [الأنعام: ٥٧] و﴿يَقْضِ الْحَقَّ﴾ (^٥) ونحو: ﴿كَلِمَت﴾ بالجمع والمفرد (^٦)، و﴿مَالِكِ﴾ [الفاتحة: ٤] بالمد والقصر، ولا يبعد أن يكون معنى قوله "فجردوه": أي: جردوا المصحف المأمور بكتابته من القراءات المنسوخة والروايات الشاذة واللغات غير الفصيحة (^٧)، أو يحمل التجريد على المعنى الأعم والله أعلم.
(^١) قال في النشر ٢/ ٢٦٩: (واختلفوا في ﴿وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٨]؛ فروى أبوبكر بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب)، وقال في (٢/ ٣٧٠): (واختلفوا في: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٩] فقرأ المدنيان، وابن عامر بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب).
(^٢) قال في النشر ٢/ ٢١٢: (فقرأ ابن كثير والبصريان ﴿تُقْبَلُ﴾ بالتأنيث، وقرأ الباقون بالتذكير).
(^٣) قال في النشر ٢/ ٣٧٢: (فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع).
(^٤) قال في النشر ٢/ ٤٠٠: (واختلفوا في ﴿الْوَتْرِ﴾ فقرأ حمزة والكسائي وخلف بكسر الواو، وقرأ الباقون بفتحها).
(^٥) قال في النشر ٢/ ٢٥٨: (فقرأ المدنيان وابن كثير وعاصم ﴿يَقُصُّ﴾؛ بالصاد مهملةً مشددةً من القصص، وقرأ الباقون بإسكان القاف وكسر الضاد معجمة من القضاء).
(^٦) كقوله تعالى ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا﴾ [الأنعام: ١١٥] و﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ [يونس: ٣٣] و﴿حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ [يونس: ٩٦] و﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: ٦] قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٢٦٢ عند آية الأنعام: (هنا وفي يونس وغافر؛ فقرأ الكوفيون ويعقوب بغير ألف على التوحيد في الثلاثة، وافقهم ابن كثير وأبو عمرو في يونس وغافر، وقرأ الباقون بألف على الجمع فيهن).
(^٧) في (بر ٣) "اللغات غير الفصيحة" كما أثبته خلافًا لباقي النسخ التسع "الغير فصيحة" ودخول "ال" على "غير" المضافة غير فصيح بل غير صحيح.