147

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

غايته أن المتوسط هو المختلف في قراءته، والأول والثالث مجمع على إثبات الألف في روايته (^١)، والله أعلم.
٤٨ - وَقَاتِلُوهُمْ وأفعال القتال بها … ثلاثةٌ قبلَه تبدو لمَنْ نظرا
بألف الإطلاق؛ أي: يظهر حذف الألف في هذه الأفعال الأربعة "لمَنْ نظرا" في المرسوم بالاتفاق، أو تبدو هذه الأفعال الثلاثة لأهل الوفاق، فالأول قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣ والأنفال: ٣٩]، وقد اتفق السبعة (^٢) على إثبات ألفه في القراءة، بل ولا يصح النطق فيه إلا بهذه العبارة (^٣)، وأما "ثلاثةٌ قبل" قَاتِلُوهُمْ في التلاوة وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] فحذَف ألفَها حمزةُ والكسائيُّ (^٤) وأثبتها غيرهما، واحترز بقوله "وأفعال القتال بها" أي: في

(^١) كما تقدم قريبًا.
(^٢) بل وبقية العشرة وانظر: النشر (٢/ ٢٢٧)، والكشف عن وجوه القراءات السبع (١/ ٢٨٥).
(^٣) أما قراءةً فنعم؛ لمخالفته العشرة كما تقدم أما كونه لا يتأتى النطق بها - كما هو ظاهر عبارة المؤلف والسخاوي قبله - فلا؛ لأنه يصح أن تنطق (وقتِّلوهم) وفاقًا للرسم، ولكن القراءة سنةٌ متبعةٌ.
(^٤) فقرآها هكذا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يَقْتُلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَتَلُوكُمْ﴾، وانظر: الكشف (١/ ٢٨٥)، والإقناع في القراءات السبع لابن الباذش (٢/ ٦٠٧).

1 / 151