وكذا رسم ﴿ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ [النساء: ٩] بحذف الألف، ولم يقرأ بحذفه أحد (^١)، وأما ﴿عَقَدَتْ﴾ في سورة النساء [آية: ٣٣]؛ فرسم بالحذف واختلف في التلاوة؛ فالكوفيون بالقصر، والباقون بالألف (^٢).
٥٨ - مُرَاغَمًا قَاتَلُواْ لَامَسْتُمُ بهما … حرْفَا السَّلَامِ رِسَالَاتِهْ معًا أَثَرا
بألف الإطلاق؛ أي: روى نافع الحذف في الكلمات المتقدمة وهي قوله تعالى: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٠٠] ولم يقرأ بحذف ألفه أحد، وقوله تعالى: ﴿فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ في سورة النساء [آية: ٩٠]؛ بحذف الألف كتابةً لا (^٣) قراءةً، وإنما قرأ الحسن وجماعة: ﴿فَلَقَتَّلُوكُمْ﴾ بغير ألف شاذة (^٤)، وقوله تعالى: ﴿لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ في الموضعين المعروفين من سورة النساء [آية: ٤٣] والمائدة [آية: ٦]، واختلف في التلاوة (^٥)، وقوله تعالى: ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ في المائدة [آية: ١٦] و﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ﴾ في الأنعام [آية: ١٢٧] ولم يقرأ أحد من السبعة (^٦) بحذف الألف فيهما، وقوله
(^١) كذا في (ز ٨) و(س) وفي (ل) و(ز ٤)؛ في حاشيتهما "بحذفه أحد" وفي (ص) و(بر ١) "ولم يقرأ بإثباته أحد" وفي حاشية (ز ٤) (والصواب: ولم يقرأ بحذف الألف أحد على ما فهم من سياق الكلام) وهو كما قال المُحَشِّي إلا أن نقول مراده: ولم يقرأ بإثبات الحذف أحد، وفيه تكلف.
(^٢) انظر: النشر ٢/ ٢٤٩، والكشف ١/ ٣٨٨، والإقناع ٢/ ٦٣٠.
(^٣) كذا في (ز ٨) و(ص)، وفي بقية النسخ "كتابة وقراءة" والصواب ما أثبته لأنه لم يقرأ بحذفها أحد من العشرة، ولأن قوله بعدها "وإنما" يدل عليه.
(^٤) في مختصر ابن خالويه صـ ٣٤ عزاها للحسن ومجاهد، وفي الإتحاف صـ ١٩٣ عزاها للحسن، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز ٤/ ٢٠٤: (وقرأ الجحدري والحسن "فلقَتَّلوكم" بتشديد التاء) وذكرها دون عزو كل من أبي السعود في تفسيره ٢/ ٢١٤، والآلوسي في روح المعاني ٥/ ١١١.
(^٥) (فقرأ حمزة والكسائي وخلف بغير ألف فيهما، وقرأ الباقون فيهما بالألف). اهـ من النشر ٢/ ٢٥٠ وانظر: الكشف ١/ ٣٩١ - ٣٩٢، والإقناع ٢/ ٦٣٠.
(^٦) بل ولا بقية العشرة.