177

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

قال: لا تقرأها إلا " ذِي "، وقال (^١) بإسناده عن خلاد بن خالد المقرئ عن علي بن حمزة الكسائي، قال: في مصاحف أهل الكوفة: ﴿وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى﴾ وكان بعضهم يقرؤها كذلك، ولست أعرف أحدًا يقرؤها اليوم إلا ذي) (^٢)
وقال السخاوي (^٣): (وإنما قال الناظم: "عن الفراء"؛ اعتمادًا على قول أبي عمرو: إنه لم يجدها في مصاحفهم ولم يقرأ بها أحد منهم) (^٤).
قلت: بل الظاهر أنه اعتمد على مجموع ما تقدم (^٥) إلا أن تعبير الناظم بـ"العراق" موهم أن يكون الفراء نسب إلى مصحف البصري أيضًا (^٦) وليس كذلك، فكان الأولى أن يقول:
ونصب وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى بكوفية .....................................
وليندفع به أيضًا أن الفراء نقل هذا عن طائفة من أهل العراق (^٧) فإنه ليس كذلك بالاتفاق.
٦٤ - مع الْإمام وشامٍ يَرْتَدِدْ مدني … وقبله وَيَقُولُ بالعراق يُرى (^٨)
بصيغة المجهول أي: "يُرى" إثباتُ واوِه قبل يائِه، وقوله: " يَرْتَدِدْ " اكتفاء باللفظ عن القيد فإن الوزن لا يستقيم إلا بالفكِّ الدالِّ على الدالَيْن.

(^١) القائل هو السخاوي أيضًا لا الداني كما توهمه عبارة المؤلف ﵏.
(^٢) الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣٣.
(^٣) متصلا بكلامه السابق وإنما احتاج المؤلف إلى هذه العبارة لتَوَهُّمِهِ أنه قد فصل بكلام للداني.
(^٤) الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣٣.
(^٥) لم يتقدم للداني مما يصلح أن يكون سببًا لذلك سوى ما ذكره السخاوي عن الداني، ولكن المؤلف لما تَوَهَّم أن المتون المذكورة وأسانيدها للداني قال: (بل الظاهر أَنَّه اعتمد على مجموع ما تقدم)، وعليه فالصواب ما ذكره السخاوي.
(^٦) بل تعبيره لا يوهم ذلك لأن طائفة الشيء جزء منه؛ لا كله كما في الحديث "في طائفة النخل" فقوله "بطائفة من العراق" يصدق على الكوفة وحدها، وعلى البصرة وحدها، وعليهما معا.
(^٧) هو مدفوع بدون هذا التقدير كما سبق بيانه.
(^٨) المقنع صـ ١٠٣، ١١٠.

1 / 181