179

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

٦٥ - وبِالْغَدَاةِ مَعًا بالواوِ كلُّهُمُ … وقلْ معًا فَارَقُواْ بالحذفِ قد عُمِرَا (^١)
بألف الإطلاق؛ أي: "عُمِرَ" حذفه أو حذفهما في الرسم.
والمعنى: رَسَمَ كلُّ الناقلين عن الرسم بالواو في لفظ "الْغَدَاةِ" في سورة الأنعام (^٢) والكهف (^٣)، ولم يوجد في غيرهما، واختلف في القراءة (^٤)، وكذا اجتمعت المصاحف على حذف الألف من "فَارَقُواْ" في موضعين هما سورة الأنعام (^٥) والروم (^٦) واختلف في القراءة (^٧).
٦٦ - وقل وَلَا طَائِرٍ بالحذف نافعُهُمْ … ومَعْ أَكَابِرَ ذُرِّيَّاتِهِم نَشَرا (^٨)
بصيغة المجهول فألفه للتثنية راجعًا إلى لفظ " أَكَابِرَ " و"ذُرِّيَّاتِهِم"، أو بصيغة الفاعل؛ فألفه للإطلاق، وضميره راجع إلى "نافع"؛ أي: بث ذلك وأذاع وأشاع، لأنه كان مخفيًّا ومطويًّا عن الأسماع، وقوله: "نافعهم" أي: مرسومُهُ، وهو مبتدأ وخبره، أي: مرسومُهُ نقْلُ نافع وفي شرح السخاوي: (ومما رواه قالون عن نافع أنه قال: وفي الأنعام [آية: ٣٨] ﴿وَلَا طَائِرٍ﴾ بغير ألف بعد الطاء وكذا قوله تعالى فيها [آية: ٨٧] ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ و﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ [الأنعام: ١٢٣]) (^٩) انتهى.

(^١) المقنع ص، ٨٥، ٨٤.
(^٢) وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢].
(^٣) وهي قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨].
(^٤) (فقرأ ابن عامر: "بالغُدْوَةِ" فيهما بضم الغين وإسكان الدال وواوٍ بعدها، وقرأ الباقون بفتح الغين والدال وألف بعدها في الموضعين) اهـ. من النشر ٢/ ٢٥٨ وانظر: الإقناع ٢/ ٦٣٩.
(^٥) وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: ١٥٩].
(^٦) وهي قوله تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الروم: ٣٢].
(^٧) (فقرأهما حمزة والكسائي "فَارَقُواْ " بالألف مع تخفيف الراء، وقرأ الباقون بغير ألف مع التشديد فيهما) اهـ - من النشر ٢/ ٢٦٦ وانظر: الكشف ١/ ٤٥٨، والإقناع ٢/ ٦٤٥.
(^٨) المقنع صـ ١١.
(^٩) الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣٨ وهو في المقنع ص ١١.

1 / 183