٧٧ - لاأَذْبَحَنَّـ (^١) وعن خُلْفٍ معًا لَإِلَى (^٢) ....................................
يعني في قوله تعالى: ﴿لَأَذْبَحَنَّهُ﴾ في النمل [آية: ٢١]، وأما قوله تعالى: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ﴾ [النمل: ٢١] فأجمعوا على عدم الزيادة فيه، وصدر "عن خُلْفٍ" نقْلُ رسمِ "لإلى" في موضعين وهما قوله تعالى: ﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ بآل عمران [آية: ١٥٨] وقوله: ﴿لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ بالصافات [آية: ٦٨] فروى بعضهم ألفًا زائدة خلافًا لبعضهم.
والمعنى: أن في بعض المصاحف رسم بزيادة الألف وفي بعضها بحذفها، ولم يقرأ أحد بإثباتها لأنه مغير لمعناها ولم يذكر أبو عمرو هذين في المقنع.
مِنْ تَحْتِهَا آخرًا مكيُّهُمْ زَبَرَا (^٣)
بألف الإطلاق؛ أي: رُسِم في مصحف مكيِّهم لفظُ ﴿مِنْ﴾ قبل ﴿تَحْتِهَا﴾ في آخر التوبة وَفْق قراءة المكي، وفي سائر المصاحف بحذفها كما قرأ بها البقية (^٤)، والآية هي قوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، واحترز بقوله: "آخرًا" عن قوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [التوبة: ٨٨ - ٨٩] فإنه متفق الثبوت في جميع مصاحف الأمصار.
(^١) المقنع صـ ٨٨.
(^٢) لم أجده في المقنع بعد البحث، وكذا لم يشر إليه الجعبري.
(^٣) المقنع صـ ١٠٤.
(^٤) انظر: النشر ٢/ ٢٨٠، والكشف ١/ ٥٠٥، والإقناع ٢/ ٦٥٨.