كالإمام، أو: في الجميع، خرج عن عهدة المرام) (^١).
ثم اعلم أن قراءة الكوفيين وابن عامر: ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ﴾ بصيغة الجمع، والباقون: ﴿الْكَافِرُ﴾ بلفظ الإفراد (^٢).
(فالألف لفظا متفق القراءتين، والخلاف في التقديم والتأخير، فالموحّد (^٣) يقدّر الألف قبل الفاء والجامع (^٤) بعدها (^٥) (^٦)، وأما وجه ﴿نُنْجِي﴾ في الموضعين بنون واحدة، مع أن قراءة ابن عامر وعاصم ﴿نُجِّي﴾ في سورة يوسف بنون واحدة مع تشديد الجيم وتحريك الياء، وقرأه الباقون بنونين مع إسكان الياء (^٧).
و﴿نُنْجِي﴾ في سورة الأنبياء؛ قراءة ابن عامر وأبي بكر عن عاصم؛ بنون واحدة مع تشديد الجيم والباقون بنونين (^٨)، والياء فيه ثابتة لكل السبعة (^٩) في الحالين (^١٠) موافقًا للرسم كما في يوسف، بخلاف ما في يونس (^١١) فقد (قال الداني في بعض مصنفاته: يجوز أن يكونا رُسِما على قراءة من أثبت النون وخفف الجيم (^١٢)، قال: فإن كانا رُسِما على القراءة الأولى (^١٣) فلا نظر في ذلك؛
(^١) ما بين القوسين منقول من الجميلة صـ ١٣٤.
(^٢) انظر: النشر ٢/ ٢٩٨، والكشف ٢/ ٢٣، ٢٤، والإقناع ٢/ ٦٧٦.
(^٣) أي: من يقرأ بلفظ الإفراد.
(^٤) أي: من يقرأ بلفظ الجمع.
(^٥) أي: يقدّر الألف بعد الفاء.
(^٦) ما بين القوسين مستفاد من قول الجعبري في الجميلة صـ ١٣٥: ("الكفر" متفقُ الألفِ لفظًا -والخلافُ في التقديمِ والتأخيرِ- والحذفِ رسمًا) وهي أوضح من عبارة المؤلف، ثم قال: (وجه الحذف احتمال القراءتين؛ فالموحِّد يقدِّر الألف قبل الفاء، والجامع بعدها).
(^٧) انظر: النشر ٢/ ٢٩٦، والكشف ٢/ ١٧، والإقناع ٢/ ٦٧٣.
(^٨) انظر: النشر ٢/ ٣٢٤، والكشف ٢/ ١١٣، والإقناع ٢/ ٧٠٣.
(^٩) بل وبقية العشرة.
(^١٠) على كلا القراءتين في الموضعين كما سيأتي في شرح البيت رقم (١٧٥).
(^١١) الذي في يونس [آية: ١٠٣] هو قوله: ﴿كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فإن ياءها محذوفة إجماعًا كما تقدم قريبًا وسيأتي في البيت رقم (١٧٥).
(^١٢) وهم جميع العشرة حاشا ابن عامر وعاصمًا ويعقوب في آية يوسف، وجميعهم حاشا ابن عامر وشعبة في آية الأنبياء.
(^١٣) وهي قراءةُ مَنْ حذف النون وهم: ابن عامر وعاصم ويعقوب في آية يوسف، وابن عامر وشعبة في آية الأنبياء.