٨٧ - سُبْحَانَ فاحذِف وخُلْفٌ بعدَ قَالَ هنا … وقَالَ؛ مكٍّ وشَامٍ قبلَهُ خَبَرَا (^١)
فعل ماضٍ للتثنية، وضميره للمكي والشامي، وهو خبر المبتدأ الثاني، وهو "مكٍ، وشامٍ": عطف عليه، والجملة خبر الأول وهو قوله: " قَالَ "، و"قبله" ظرفٌ؛ أي: قبل لفظ ﴿سُبْحَانَ﴾، وقوله: ﴿سُبْحَانَ﴾ مفعول: "فاحذف" على حذف المضاف، أي: احذف ألف سُبْحَانَ والفاء زائدة.
يعني: احذف ألف ﴿سُبْحَانَ﴾ في جميع القرآن نحو: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي﴾ (^٢)، و﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ﴾ [الصافات: ١٨٠]، و﴿سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ [يونس: ١٠]، و﴿﷾﴾ (^٣)، و"خُلْفٌ": مبتدأ، وقوله: "بعد قَالَ "؛ خبره، وقوله: "هنا"؛ ظرف الخبر، والإشارة إلى سورة الإسراء.
يعني: اختلف المصاحف في قوله: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٩٣] فرسم في بعضها بحذف الألف، أي: ألف ﴿سُبْحَانَ﴾ هنا وفي بعضها بإثباتها، وكذا اختلف المصاحف فرسم ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قَالَ﴾ [الإسراء: ٩٣] بألف في مصحف المكي والشامي و﴿قُلْ﴾ بغير ألف في المدني والعراقي والقراءة فيهما مختلفة (^٤)، وقيد " قَالَ " المُخْتَلَفَ (^٥) فيه بما قبل ﴿سُبْحَانَ﴾ (^٦) احترازًا عن قوله تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ [الإسراء: ١٠٢] وغيره.
(^١) المقنع صـ ٩٤، ١٠٤.
(^٢) وردت هكذا في [الإسراء: ١، ويس: ٣٦، ٨٣، والزخرف: ١٣].
(^٣) وردت هكذا في [الأنعام: ١٠٠، ويونس: ١٨، والنحل: ١، والإسراء: ٤٣، والروم: ٤٠، والزمر: ٦٧].
(^٤) (فقرأ ابن كثير وابن عامر "قال" بالألف على الخبر وكذا هو في مصاحف أهل مكة والشام، وقرأ الباقون "قلْ" بغير ألف على الأمر وكذا هو في مصاحفهم) اهـ من النشر ٢/ ٣٠٩ وانظر: الكشف ٢/ ٥٢، والإقناع ٢/ ٦٨٧.
(^٥) كذا في (ز ٨)، وفي (ز ٤) "وقيد قال المختلَف فيه سبحان"، وفي (بر ١) و(ل) و(س) و(ص) "وقيد قال المختلف فيه فقال سبحان".
(^٦) بما قبل لفظ: ﴿سُبْحَانَ﴾.