Al-Ḥusayn fī ṭarīqih
الحسين في طريقه
Genres
•Islamic history
•
Your recent searches will show up here
Al-Ḥusayn fī ṭarīqih
ʿAlī b. al-Ḥusayn al-Hāshimīالحسين في طريقه
فقال معاوية : الرأي ما تقول ، ولكن عمرا لا يدعني. قال عمرو : خل بينهم وبين الماء ؛ فعلي لم يكن ليظمأ وأنت ريان وفي يده أعنة الخيل ، وهو ينظر إلى الفرات حتى يشرب أو يموت. وأنت تعلم أنه الشجاع المطرق ، ومعه أهل العراق وأهل الحجاز ، وقد سمعته أنا وأنت وهو يقول : «لو استمكنت من أربعين رجلا». فذكر أمرا يعني لو أن معي أربعين رجلا يوم فتش البيت : يعني بيت فاطمة .
وذكروا أنه لما غلب أهل الشام على الفرات فرحوا بالغلبة ، فقال معاوية : يا أهل الشام هذا والله أول الظفر ، لا سقاني الله ولا سقى أبا سفيان إن شربوا منه أبدا حتى يقتلوا بأجمعهم عليه (1). وتباشر أهل الشام ، فقام إلى معاوية رجل من أهل الشام (همداني ناسك) يقال له : المعري بن الأقبل ، وكان ناسكا ، وكان له (فيما يذكر همدان) لسان ، وكان صديقا ومواخيا لعمرو بن العاص ، فقال : يا معاوية ، سبحان الله! الآن سبقتم القوم إلى الفرات فغلبتموهم عليه تمنعونهم عنه ، أما والله لو سبقوكم إليه لسقوكم منه. أليس أعظم ما تنالون من القوم أن تمنعوهم الفرات فينزلون على فرضة أخرى فيجازوكم بما صنعتم؟! أما تعلمون أن فيهم العبد والأمة ، والأجير والضعيف ، ومن لا ذنب له؟! هذا والله أول الجور. لقد شجعت الجبان ، وبصرت المرتاب ، وحملت من لا يريد
Page 188