192

فمن النيران التي أضرمتها بنو أمية ؛ نار واقعة بدر الكبرى ، وأحد ، والأحزاب ؛ إذ إن قريش تحزبت مع اليهود ، وقاد أبو سفيان الجيوش حتى وافى المدينة فكانت واقعة الأحزاب ، وبعدها الجمل وصفين ، وواقعة الحرة وواقعة ام القرى (1)، وواقعة الطف والحروب التي كانت بعد واقعة الطف ، والتي سجلها التاريخ كواقعة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالكوفة (2) إلى غير ذلك من الوقائع. ولكن لا كواقعة الطف التي راحت تصلي بشواظها مهجة سيد البشر (الحسين بن علي)، وفؤاد سيد الوصيين حيدرة الكرار ، وقلب بضعة الرسول الأعظم فاطمة الزهراء ، أم النجباء الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، وسبعة عشر بطلا من آل أبي طالب ، واثنين وسبعين من أصحابه صفوة الخليقة وقتئذ ، فجزروا تلكم السادة في الطف ، وساقوا عقائل الرسول ومخدرات بني هاشم أسارى كسوق الإماء من الكوفة إلى الشام في أسر الذلة ، وحملوا رؤوس الشهداء على أطراف الأعواد. قال الشريف الرضي (ره):

وضيوف لفلاة قفرة

نزلوا فيها على غير قرى

ذكر السبط ابن الجوزي (3) قال : ذكر الواقدي وهشام وابن إسحاق وغيرهم :

Page 195