314

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

سَوَاء وَقَعَتَا مَعًا أوْ الثَّانيةُ قَبْلَ الأُولى أو عَكْسهُ، وَلَوْ رَمَى بِحَجرٍ قَدْ رَمَى بهِ غيره أو رمى به هُوَ إلى جَمْرَةٍ أخْرَى أوْ إِلى هَذه الْجَمْرَةِ في يَوْم آخرٍ أجْزَأَهُ بِلاَ خِلاَفٍ (١). وإنْ رَمَى بِهِ هُوَ إِلى تِلْكَ الْجَمْرَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَجْزَأَهُ أيْضًا عَلى الأَصحَ كَمَا لَوْ دَفَعَ إِلَى فَقِيرٍ مُدًا فِي الْكَفَّارَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَدَفَعَهُ إِلى آخَرِ وَعَلَى هذَا يُمْكِنُ أَنهُ يُحَصلُ جَمِيعَ رَمْيِهِ فِي الأَيَّامِ بِحَصَاةٍ وَاحِدةَ بَلْ رَمْيُ جَمِيعِ النَّاسِ يُمْكِنُ حُصُولُهُ بِحَصَاةٍ إِنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ.
(فرع): شَرْطُ مَا يُرْمَى به كَونُهُ حَجَرًا فيجزِىء المرمَرُ والْبِرَامُ والْكَذَّانُ (٢) وَسَائِرُ أنْوَاعِ الْحَجر ويُجْزِىء حَجَرُ النَّوْرَةِ قَبْلَ أنْ يُطْبَخَ وَيَصِيرَ نَوْرَةً وَيُجْزِىءُ حَجَرُ الْحَديدِ (٣) عَلَى الْمَذْهَبِ الصَحِيحِ لأَنَّهُ حَجَر فِي الْحَالِ إِلا أَنَّ فِيهِ حَدِيدًا كَامِنًا يُسْتَخْرَجُ بِالْعِلاَجِ وَفِيمَا يُتَّخذُ مِنْهُ الْفُصُوصُ كالْفيْرُوزَجِ والْيَاقوت وَالْعَقِيقِ والزُّمُردِ والْبَلَّور والزّبَرْجَدِ وَجهانِ لأَصْحَابِنَا أَصَحُّهُمَا الإِجْزَاء (٤) لأَنَّهُمَا أَحْجَار

= أقول: -كما في المجموع- وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة: إن وقعن متفرقات حُسِبْنَ سبعًا وإلا فواحدة.
(١) قال في الحاشية: ولا يتوهم منه عدم الكراهة لما مَرّ أنها بمعنى آخر وهو أن ما بقي لم يتقبل. اهـ.
(٢) بفتح الكاف وتشديد الذال المعجمة: حجارة رخوة.
(٣) مثله حجر نحو الذهب والفضة وغيرهما.
(٤) أي لا الجواز فيحرم الرمي بما ذكر من الفيروزج إلخ إن ترتب عليه كسر أو إضاعة مال ومع ذلك يصح الرمي به كالمغصوب. قال في الحاشية: ومن ذلك الجزع والمرجان ولا أثر هنا لاتخاذ ذلك فصوصًا، ويفرق بينه وبين انطباع الجواهر بأن انطباعها يخرجها عن الحجرية بخلاف اتخاذ ذلك فصوصًا، وبهذا يعلم أن مرادهم بالمنطبع هنا غيره في مبحث المشمس إذ المراد به ثَمَّ ما من شأنه الانطباع فيشمل البركة التي في حجر نحو الحديد فيكره المشمس فيها لوجود علة الكراهة فيه، وهنا ما انطبع أي طُرق بالفعل لأنه لا يخرج عن الحجرية إلا بذلك. اهـ.

1 / 317