بِشْرَطِهِ(١) وإن كان مُحْرِمِاً لمَ يَطُفْ عن نَفْسِهِ(٢)، نُظِرَ إِنْ قَصَدَ الطَّوَافَ عن نَفْسِهِ فَقَط أو عنهما أو لم يَقْصِدْ شَيْئاً وَقَعَ عن الحامِلِ وإِنْ قَصَدَهُ عن المحمولِ وَقَعَ عن الْمِحْمُولِ على الأَصَحِّ وقيلَ عن الْحاملِ وقيلَ عنهما وسَوَاء فى الصَّبِىّ المحْمُولِ حَمَلَهُ وَلِيُّهُ الذى أَحْرَمَ عَنْهُ أو حَمَلَهُ غِيْرُهُ(٣) ولو حَمَلَ مُحْرِمَيْن(٤) وطافَ بِهِمَا وهو حَلَالٌ أو مُحْرِمٌ طافَ عن نَفْسِهِ وقَع عن الْمِحْمُولَيْن جميعاً كما لو طافَ على دابَّةٍ
(الواجبُ السَّابِعُ والوَاجِبُ الثَّامِنُ) الْمَوَالَاةُ بَيْنَ الطَّوَافَاتِ وَالصَّلَاةُ بَعْدَ الطَّوافِ والأَصَحُّ أَنَّهُما سُنَّتَانِ وفِى قَوْلٍ واجبَتَانِ وسَيَأْتى إيضاحُهُمَا فى السُّنَنِ إن شاءَ الله تعالى.
(أمّا سُنَنُ الطوافِ وآدابِهِ فثمان) أحَدُها أنْ يَطُوفَ مَاشياً فَإِنْ طَافَ راكباً لِعُذْرٍ يَشُقُّ معهُ الطَّوَافُ مَاشياً أو طافَ رَاكِباً لِيَظْهَرَ ويُسْتَفْتَى وَيُقْتَدَى بِفِعْلِهِ جازَ ولا كَرَاهَةَ لِأَنَّ رسول الله ﷺ طافَ راكباً فى بعض أطْوَافِهِ وهو طَافُ
(١) أى من نحو ستر وطهر ودخول وقت وعدم صارف وغير ذلك مما مَرّ وبشرط أن لا ينوى الحامل الحلال أو المحرم الذى طاف عن نفسه أو لم يدخل وقت طواف نفسه سواء نوى المحمول أم لا فإن نوى نفسه ولو مع المحمول المحرم أو الحلال وقع لنفسه ولو نوى كُلٌّ نفسه وقع للحامل على الأصح وبه قال مالك أو للمحمول أو لهما وبه قال أبو حنيفة وعن الإمام أحمد روايتان للحامل ورواية لهما وحامل محدث أو نحوه كالبهيمة فلا أثر لنيته عند الأئمة الثلاثة خلافا للإمام أبى حنيفة لعدم اشتراطه الطهارة للطائف.
(٢) أى وقد دخل وقت طوافه والمراد به طواف الركن وكذا طواف القدوم لإلحاقه به فى عدم النية كما تقدم.
(٣) أى بشرط إذن الولى له.
(٤) أى أو أكثر.