222

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

فِيهِ بِغَيْرِ الذِّكْرِ إِلَّا كَلَاماً هُوَ مَحْبُوبٌ(١) كَأَمْرٍ بِمَعْروفٍ أَوْ نَهْي عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ لِفَائِدَة علم لَايَطُولُ الكَلَامُ فِيهِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُشِبِّكَ أَصَابِعَهُ أو يُفَرْقِعَ(٢) بِهَا كَمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِى الصَّلَاةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَطُوفَ وَهُو يُدَافِعُ البوْلَ أُوْ الغَائطَ أُو الرِّيحَ أَوْ وَهُو شَديدُ التَّوَقَانِ(٣) إِلَىَ الْأَكْلِ وَمَا فِى مَعْنِى ذَلِكَ (٤) كما تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِى هَذهِ الأحوالِ، وَيَجِبُ أَن يَصُون نَظَرَه عَما لا يحلُّ لَّهُ النَّظَرُ إِليهِ مِنِ امْرَأَةٍ وأَمْرَد حَسَنِ الصُّورَةِ (٥) فإنَّهُ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَى الْأَمْرَدِ الْحَسِنِ بِكُلّ حَالٍ (٦) إِلَّ لِحَاجَةٍ شَرْعيَّةٍ كَحَالِ الْمُعَامَلَةِ ونحوِهَا مِمَّا يُنْظَرُ فِيهِ إِلَى المرْأةِ للحَاجَةِ فَلْيَحْذَرْ ذَلِكَ لَاسِيّمَا فِى هَذِهِ المَوَاطِنِ الشَّرِيفَةِ وَيَصون نَظَرَهُ وَقَلْبَهُ عن احْتِقَارٍ منْ يَرَاهُ من ضُعَفَاء المسْلمينَ أو غَيْرِهِم كَمَنْ فِى بَدَنِهِ نَقْصٌ أو جَهِلَ شَيْئاً مِنَ الْمِنَاسِكِ أو غَلطَ فِيهِ فَيَنْبَغِى أَنْ يُعَلِّمَهُ ذَلِكَ بِرِفْقِ

(١) أى مشروع ليشمل الواجب كأمر بواجب أو نهى عن محرم وإنْ طال الكلام فيه ، والمندوب كأمر بمندوب أو نهى عن مكروه والمحبوب كالسلام على صاحبه والسؤال عن حاله وأهله اذا لم يطل الكلام فيه .

(٢) لأنهما يدلان على الكسل .

(٣) أى الشوق .

(٤) منه شدة توقانه الى الشرب ومنه أن لا يبصق فى الطواف أو يتنخم لغير حاجة مع عدم إصابة المسجد بشىء من البصاق وإلا حرم ، فإن تفل أو تنخم لحاجة فلا كراهة فيتفل فى نحو ذيل ثوبه أو منديله متجها بوجهه للأرض لا للكعبة لحرمتها ولا يمينه لكراهته ومنه سائر مكروهات الصلاة التى تتأتى هنا كوضع اليد على الخاصرة والمشى على رجل .

(٥) لخص المعلق رحمه الله تعالى ما فى الحاشية بقوله: تقييد الحسن بالعرف فيما يظهر ويحتمل الرجوع الى طبع الناظر وما يستحسنه ولهذا اختلفوا فى الملاحة هل هى وصف قائم بالذات أو مختلفة باختلاف الطباع والأصح الثانى ، وعلى الأصح فالراجح الاحتمال لا الاستظهار والله أعلم .

(٦) أى دينى أو دنيوى اذا كان النظر بشهوة أو خوف فتنة من غير محرم أو مملوك فإنْ انتفيا جاز كالنظر لنحو تعليم ونحوه .

222