414

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وَقَدَ رَوَى البزّارُ والدَّارَقِطْنِىُّ بِإِسنادِهِمَا عن ابنِ عمَر رضى الله عنهما قالَ قال رسولُ الله ﷺ مَنْ زار قبرىِ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعِتِى

(الثانيةُ) يستحبُّ للزّائِرِ أَنْ يَنْوِىَ مَعَ زِيارَتِهِ ﷺ التَّقْرُّبَ إِلى الله تعالى بِالمسافَرَةِ إِلَى مَسْجِدِهِ ﷺ والصَّلَاةِ فِيهِ

(الثالثةُ) يُسْتَحَبُّ إذَا تَوَجَّهَ إِلَى زِيارتِهِ ﷺ أَنْ يُكثِرَ من الصَّلاةِ والتَّسْليمِ عليه في طريقِه فَاذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى أَشْجَارِ المدينةِ وَحَرَمِها وَمَا يُعْرَفُ بِهَا زادَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ ﷺ وَيَسْأَل الله تعالى أَنْ يَنْفَعَه بِزِيارَتِهِ وَأَنْ يَتَقبلها مِنْهُ

(الرابعةُ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ دُخُولِهِ وَيَلْبَسَ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ

(الخامسةُ) يستحضرُ فِي قَلْبِهِ حِينَئِذٍ شَرَفَ الْمَدِينَةِ وَأَنَّها أَفْضَلُ الدُّنْيَا بَعْدَ مكةً عند بعضِ الْعُلَمَاءِ وعند بعضهم أفضلها على الإطلاق(٣) وَأَنَّ الذى شُرِّفَتْ بِهِ ﷺ خَيْرُ الْخَلَائِقِ أَجْمِعِينَ(٤) وَلْيَكُنْ من أَوَّلِ قُدُومِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مُسْتَشْعِرًا لتَعْظِيمِهِ مُمْتَلىء الْقَلْبِ مِنْ هَيْبَتِهِ كَأَنَّهُ يَرَاه

(السادسةُ) إذَا وَصَلَ إِلَى بَابِ مَسْجِدِهِ ﷺ فَلْيَقُلْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي دُخُولِ الْمسجد الحَرامِ(٥) وَيُقدّمُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فِي الدُّخُولِ وَالْيُسْرَى فِي

(٣) قد تقدم هذا الخلاف فى الباب الخامس، وذَكَرْتُ دليل كُلِّ فى التعليق عليه

(٤) ورحم الله القائل:

وأفضل الخلق على الإطلاق نبينا ... فحل عن الشقاق

وقال غيره رحمه الله تعالى مغيراً لبعض الشطر الأخير:

وأفضل الخلق على الاطلاق نبينا أعلى المراقى راقى.

(٥) وهو أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم بسم الله والحمد لله. اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، وسلم. اللهم اغفر لى ذنوبى وافتح لى أبواب رحمتك.

414