213

Al-iḥkām sharḥ uṣūl al-aḥkām

الإحكام شرح أصول الأحكام

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ

تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)، وفي لفظ: «إذا قال أحدكم آمين، وقالت الملائكة: أمين فوافق أحدكم الآخر غفر له ما تقدم من ذنبه»، وجمهور أهل العلم علي المقارنة وسنية التأمين. وحكي وجوبه علي المأمومين. وآمين بفتح الهمزة مع المد ويجوز القصر والإمالة وهي اسم فعل معناه اللهم استجب لنا ما سألناك من الهداية إلي الصراط المستقيم إلخ. وليست من الفاتحة إجماعًا. وإنما هي طابع الدعاء وينبغي أن يؤمن المأموم وإن لم يسمع قراءة الإمام ولا تأمينه لبعد ونحوه لكونه
معلومًا.
(وعن أبي قتادة أن النبي – ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر والعصر في الركعتين الأوليين) تثنية أولى (بفاتحة الكتاب) أي في كل ركعة منهما (وسورتين) أي في كل ركعة سورة وفي رواية سورة سورة. وسميت سورة لارتفاعها وشرفها كسور بلد. أو لكونها قطعة من القرآن. أو لتمامها وكمالها، وفيه دلالة على مشروعية قراءة سورة في كل ركعة بعد الفاتحة من الأوليين. ولا نزاع في ذلك، وعن أبي برزة وخباب وغيرهما نحو ذلك. بل نقل نقلًا متواترًا وأمر به معاذًا وغيره. وليست قراءة السورة بعد الفاتحة واجبة فلو اقتصر على الفاتحة أجزأته اتفاقًا.
و(ويسمعنا الآية أحيانًا) أي تكرر منه ذلك وللنسائي من حديث البراء نسمع منه الآية بعد الآية من سورة
لقمان والذاريات. ولابن خزيمة عن أنس (سبح). و(هل أتى)

1 / 216