فضلك (ولا معطي لما منعت) أي لما حرمتنا إياه والمنع ضد الإعطاء (ولا ينفع ذا الجد منك الجد) أي لا ينفع ذا الحظ منك حظه وغناه. وإنما ينفعه العمل الصالح. وعن رفاعة كنا نصلي وراء النبي – ﷺ فقال رجل ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما انصرف قال من المتكلم قال رجل أنا قال رسول الله – ﷺ "رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول رواه البخاري" ولمسلم أيضًا أنه – ﷺ كان يقول "اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينق الثوب الأبيض من الدنس" وكان ﵊ يقول "لربي الحمد لربي الحمد" يكررها.
(وعن وائل بن حجر قال رأيت رسول الله – ﷺ "إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه) وعن أنس قال رأيت رسول الله – ﷺ "انحط بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه" رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم وفيه مشروعية وضع الركبتين قبل اليدين.
قال ابن القيم وهذا هو الصحيح ولم يرو من فعله – ﷺ ما يخالف ذلك. ولحديث أبي هريرة "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع ركبتيه قبل يديه" رواه الأثرم وابن أبي شيبة ولفظه "إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الفحل".
ورواية "يديه قبل ركبتيه" لعله منقلب على بعض الرواة وأصله. ليضع ركبتيه قبل يديه يدل عليه أول الحديث وآخره من