أيضًا أنه في آخر عمره عند كبره جمعًا بين الأخرا، وهو اختيار شيخ الإسلام وغيره.
(وعن ابن عباس أن رسول الله – ﷺ قال "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم) سمى كل واحد عظمًا وإن اشتمل على عظام باعتبار الجملة وفي لفظ "أمر النبي – ﷺ أن يسجد على سبعة أعضاء" والعضو كل عظم وافر من الجسد وفسرها بقوله (الجبهة) ما بين الحاجبين إلى الناصية (وأشار بيده إلى أنفه) وللنسائي قال ابن طاوس ووضع يده على جبهته وأمرها على أنفه وقال هذا واحد. قال القرطبي هذا يدل على أن الجبهة الأصل في السجود والأنف تبع لها. ولمسلم "الجبهة والأنف".
وحكى ابن المنذر إجماع الصحابة أنه لا يجزئ السجود على الأنف وحده وذهب أحمد وجمهور الفقهاء إلى أنه يجب أن يجمع بينهما. واحتج أبو حنيفة بأن الإشارة تدل على أنه المراد ولا شك أن الجبهة والأنف حقيقة في المجموع. وقوله ﵊ "الجبهة والأنف" جعلا لهما كالعضو الواحد.
ولو كان كل واحد منهما عضوًا مستقلًا للزم أن تكون الأعضاء ثمانية. ولأحمد من حديث وائل "رأيت رسول الله – ﷺ يسجد على الأرض واضعًا جبهته وأنفه".
(واليدين) والمراد بهما الكفان ولمسلم من حديث البراء "إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك" وللترمذي "أمر