233

Al-iḥkām sharḥ uṣūl al-aḥkām

الإحكام شرح أصول الأحكام

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ

والتابعين والفقهاء وهو مذهب الشافعي في التشهد الذي يعقبه السلام للآية والأخبار، وعند أحمد وجماعة أنه ركن.
وعن فضالة سمع رسول الله – ﷺ رجلًا يدعو في صلاته ولم يحمد الله ولم يصل على النبي – ﷺ فقال عجل هذا ثم دعاه فقال: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي – ﷺ ثم يدعو بما شاء" صححه الترمذي فالدعاء بعده مشروع إجماعًا (وبارك على محمد) البركة الثبوت والدوام أي أثبت له وأدم ما أعطيته من الشرف والكرامة (وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم) وروي إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين (إنك حميد مجيد) محمود على كل حال متصف بالمجد وهو كمال الشرف.
(وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله – ﷺ إذا تشهد أحدكم) ولمسلم "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير" (فليستعذ بالله من أربع) وأجمعوا على سنيته وقيل بوجوبه والتعوذ بالإلتجاء والاعتصام، وفي الصحيحين عن عائشة كان يدعو في صلاته (يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم) لفظة أعجمية وقيل عربية سميت بها لبعد قعرها من الجهومة وهي الغلظ وقدمه لأنه أشد وأبقى وتواترت الأحاديث بالإستعاذة منها، والعذاب في الأصل الضرب والنكال والعقوبة ثم استعمل في كل عقوبة مؤلمة.

1 / 236