240

Al-iḥkām sharḥ uṣūl al-aḥkām

الإحكام شرح أصول الأحكام

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ

يهل بهن) أي يرفع بهن صوته وفي لفظ كان يقول بصوته الأعلى (دبر كل صلاة رواه مسلم) ودبر كل شيء آخره وعقبه. ويوضحه قوله حين يسلم فينبغي أن يلي السلام بعد الاستغفار. وفيه دلالة على مشروعيته والجهر به ففي الصحيح أن رفع الناس أصواتهم بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله – ﷺ.
ولهما عن المغيرة بن شعبة أن النبي – ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت. ولا معطي لما منعت. ولا ينفع ذا الجد منك الجد" وقال لمعاذ "لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشركك وحسن عبادتك" رواه أبو داود وغيره بسند جيد وهذه الكلمات عامة لخير الدنيا والآخرة.
(وله عن أبي هريرة قال قال رسول الله – ﷺ من سبح الله) أي قال سبحان الله (دبر كل صلاة) أي عقب كل فريضة (ثلاثًا وثلاثين وحمد الله) أي قال الحمد لله (ثلاثًا
وثلاثين) مرة (وكبر الله) أي قال والله أكبر (ثلاثًا وثلاثين) مرة فتلك تسع وتسعون" ولهما عنه "تسبحون وتحمدون وتكبرون ثلاثًا وثلاثين فتلك تسع وتسعون" (وقال تمام المائة لا إله
إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على
كل شيء قدير غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد

1 / 243