256

Al-iḥkām sharḥ uṣūl al-aḥkām

الإحكام شرح أصول الأحكام

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ

وخارجها وهو مقيد بالصلاة في هذا الحديث الصحيح وغيره.
وقال مالك وغيره لا بأس به خارج الصلاة وكذا قيده جمهور الفقهاء بالصلاة. وأرشد – ﷺ إلى أي جهة يبصق فقال: (ولكن عن شماله تحت قدمه) وفي لفظ "عن يساره أو تحت قدمه ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ورد بعضه على بعض فقال أو يفعل هكذا" وبصقه في ثوبه ونحوه لا نزاع فيه. ولو كان في المسجد وأولى من كونه عن يساره لئلا يؤذي به. ولهما من حديث أبي هريرة "أو تحت قدمه اليسرى" وفي رواية "فيدفنها" وخص المسجد بما يأتي.
(ولهما عنه) ﵁ (مرفوعًا) أي إلى النبي – ﷺ أنه قال (البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها) وهو ظاهر في عدم جواز البصاق في المسجد عن اليسار وغيرها قال النووي إذا بصق في المسجد فقد ارتكب الحرام وعليه أن يدفنه. ومن رآه يبصق فيه لزمه الإنكار عليه ويدفنه إن قدر ولما رأى ﵊ بصاقًا في جدار المسجد وهو يخطب نزل فحكه ودعا بزعفران ولطخه به.
وتظاهرت الأخبار بتنظيف المساجد وإزالة القذى عنها.
(وفي السنن أن رسول الله – ﷺ قال إذا صلى أحدكم) يعني إمامًا كان أو منفردًا حضرًا أو سفرًا فرضًا كانت الصلاة أو نفلًا ولو لم يخش مارًا (فليصل إلى سترة) ولمسلم عن عائشة

1 / 259