يحتمل أنهن متصلات (فلا تسأل عن حسنهن وطولهن) لشهرته فلا يسأل عنهن أو لأنها لا تقدر أن تصف ذلك. قال شيخ الإسلام وكانت صلاته ﷺ معتدلة قريبة من السواء. والأفضل في حق كل أحد الأنفع له (ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثًا) قالت فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر قال يا عائشة "إن عيني تنامان ولا ينام قلبي" (متفق عليه) وجاء من غير وجه أنه كان ﷺ يوتر بثلاث.
(وللبخاري عن ابن عمر كان رسول الله ﷺ يسلم بين الركعتين والركعة حتى أنه كان يأمر ببعض حاجته) ولأحمد من حديث عائشة لا يفصل بينهن وضعفه. وسئل أحمد تسلم في الركعتين من الوتر قال نعم قلت لأي شيء قال لأن الأحاديث فيه أقوى وأكثر عنه ﷺ. وقال وإن لم يسلم رجوت أن لا يضره إلا أن التسليم أثبت وأقوى.
قال شيخ الإسلام يخير بين فصله ووصله وصحح أن كليهما جائز وقال الوتر ركعة وإن كان قبلها شفع هذا أصح من قول من يقول لا وتر إلا كالمغرب مع أن تجويز كليهما أصح لكن الفصل أفضل من الوصل. وقال إن كان المأموم يرى أحدهما فوافقهم تأليفًا لقلوبهم كان قد أحسن. اهـ. وقال غير واحد من أهل العلم جاءت الأحاديث بمثنى ثم يوتر بواحدة وبإحدى عشرة وما بين ذلك فليس الوتر مختصًا بركعة ولا بإحدى عشرة بل يجوز ذلك وما بينه ويجوز وصله وفصله ويجوز كالمغرب