301

Al-iḥkām sharḥ uṣūl al-aḥkām

الإحكام شرح أصول الأحكام

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ

الليل أسمع قال "جوف الليل الآخر فصل ما شئت فإن الصلاة فيه مشهودة مكتوبة" والمراد الثلث الآخر أو ما قبل السدس.
(ولهما عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا "أفضل الصلاة صلاة داود" وفي لفظ "أحب الصلاة إلى الله –﷿ صلاة داود" نبي الله ﵇" ابن ايشي بن عوبد من ذرية إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام (كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه) فكان يجم نفسه بنوم أول الليل. ثم يقوم في الوقت الذي ينادي الله فيه. هل من سائل فأعطيه سؤله. كما تواتر عن النبي ﷺ في التنزل الإلهي "حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول. من يدعوني فاستجيب له من يسألني فأعطيه. من يستغفرني فأغفر له".
ثم يستدرك ﵇ بالنوم ما يستريح به من نصب القيام في بقية الليل. وهو النوم عند السحر. فيستقبل صلاة الصبح وأول النهار بنشاط. وفي الحديث دلالة ظاهرة على فضيلة قيام ثلث الليل بعد نوم نصفه وذلك حين يسمع الصارخ. وقد جرت العادة أن الديك يصيح عند نصف الليل غالبًا.
وأحاديث النزول تدل على فضيلة الثلث الآخر وأنه وقت الإجابة والمغفرة، وتقدم أنه ﷺ ينام قبل الفجر إذا فرغ من وتره أو يتحدث مع عائشة.
(وعن أبي هريرة قال كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام

1 / 304