133

Al-ilmāʿ ilā Maʿrifat Uṣūl al-Riwāya wa-Taqyīd al-Samāʿ

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

وَقَدْ هَابَ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الْحَدِيثَ بِمَا سَمِعُوهُ مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَحَفِظُوهُ عَنْهُ مَخَافَةَ تَجْوِيزِ النَّسْيَانِ وَالْوَهْمِ وَالْغَلَطِ عَلَى حِفْظِهِمْ وَلَا تَأْثِيرَ فِي الشَّرْعِ لِلتَّجْوِيزَاتِ فَكَيْفَ بِمَا لَا يُحَقَّقُ وَيُبْنَى عَلَى الظَّنِّ وَسَلَامَةِ الظَّاهِرِ وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ ﵀ فِيمَنْ يُحَدِّثُ مِنَ الْكُتُبِ وَلَا يَحْفَظُ حَدِيثَهُ لَا يُؤْخَذُ عَنْهُ أَخَافُ أَنْ يُزَادَ فِي كُتُبِهِ بِاللَّيْلِ وَقَدْ قَالَ بِمِثْلِ هَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَشَدَّدُوا فِي الْأَخْذِ
حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِلَفَةَ الْحَافِظُ مُكَاتَبَةً أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَرْبَانَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَلَّادٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ ابْن مُسْلِمٍ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ
كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ عَشَرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوَهَا فَكُنْتُ اسْتَفْهِمُ جَلِيسِي فَقُلْتُ لِزَائِدَةَ يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنِّي كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ

1 / 136