136

Al-ilmāʿ ilā Maʿrifat Uṣūl al-Riwāya wa-Taqyīd al-Samāʿ

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

(لَأَبْعَثَنَّ بِمَا قَدْ ... حَوَى الْكِتَابُ الْمُصَنَّفُ)
(وَلَوْ بَعَثْتُ بِنَفْسِي ... إِلَيْكَ مَا كنت اسرف)
وَبَلَغَنِي بَلَاغًا أَنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَسْمَعْ فِي الْكِتَابِ لِمَغِيبِهِ عَنْهُ
وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ فِي كِتَابِ الْأَلْفَاظِ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى مَعَ الْحَكَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَرْوَانِيِّ
وَحَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ فِيمَنْ وَجَدَ سَمَاعَهُ فِي كِتَابٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ سَمِعَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ حَتَّى يَتَذَكَّرَ سَمَاعَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْجُوَيْنِيِّ
وَحَكَى الْمَحَامِلِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَبِي يُوسُفَ جَوَازَ ذَلِكَ وَحَكَاهُ أَبُو الْمَعَالِي وَهُوَ الَّذِي اخْتَار هُوَ
وَالْخِلَافُ فِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي شَهَادَةِ الْإِنْسَانِ عَلَى خَطِّهِ بِالشَّهَادَةِ إِذَا لَمْ يَذْكُرْهَا وَإِنْ كَانَ أُولَئِكَ لَا يَقُولُونَ بِجَوَازِهَا فِي الشَّهَادَةِ وَأَجَازُوهَا هُنَا قَالُوا لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْخَبَرُ مَبْنِيٌّ عَلَى حُسْنِ الظَّاهِرِ

1 / 139