90

Al-ilmāʿ ilā Maʿrifat Uṣūl al-Riwāya wa-Taqyīd al-Samāʿ

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

وَمَسْمُوعَاتِهِ وَتَحْقِيقِهَا وَصِحَّةُ مُطَابَقَةِ كُتُبِ الرَّاوِي لَهَا وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينُ وَالْجَمْهُورِ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالسَّلَفِ وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِنْ مَشَايِخِ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءُ وَالنُّظَّارُ وَهُوَ مَذْهَبُ الزُّهْرِيِّ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَأَيَّوبَ وَشُعْبَةَ وَرَبِيعَةَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَجُمْلَةِ الْمَالِكِيِّينَ وَعَامَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَهُوَ الَّذِي اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ عَمْلُ الشُّيُوخِ وَقَوُّوهُ وَصَحَّحَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَاخْتَارَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ النُّظَّارِ الْمُحَقِّقِينَ
سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ مُحْسِنٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ
لَا غِنَى فِي السَّمَاعِ مِنَ الْإِجَازَةِ لِأَنَّهُ قد يغلط القارىء وَيَغْفَلُ الشَّيْخُ أَوْ يَغْلَطُ الشَّيْخُ إِن كَانَ هُوَ القارىء وَيَغْفَلُ السَّامِعُ فَيَنْجَبِرُ لَهُ مَا فَاتَهُ بِالْإِجَازَةِ
وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى تَقْيِيدِ سَمَاعٍ لِبَعْضِ نُبَهَاءِ الْخُرَاسَانِيِّينَ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ بِنَحْوِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ عَتَّابٍ فَقَالَ
سَمِعَ هَذَا الْجُزْءَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

1 / 92