306

Al-Imām al-Ashʿarī ḥayātuhu wa-aṭwāruhu al-ʿaqdiyya

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الرياض

بما وفقه الله تعالى له (^١). والمختزن هذا - فيما يظهر - أنه غير كتابه المختزن في تفسير القرآن.
السابع والأربعون: كتاب في باب شيء: ذكر الأشعري في (العمد) أنه ألف كتابًا في باب شيء وأن الأشياء هي أشياء، وإن عدمت، رجعنا عنه ونقضناه، فمن وقع عليه فلا يعولنا عليه (^٢). وظاهر كلامه هذا يفهم منه ما يلي:
أ- إن (الشيء) كتاب قديم له، ألفه في حال الاعتزال، وقد تراجع عنه وذكره هنا من بين أسامي كتبه؛ حتى يحذر منه، وهذه شجاعة منه، وقوة في الرجوع إلى الحق، وإظهار منه أنه لم يتمادَ في الباطل.
ب- إن (شيئًا) هذا مؤلف جديد له دمج إليه كتابه القديم (شيء) وجعلهما كتابًا واحدًا بحيث يورد كلامه القديم ثم يقوم بنقضه، وهذا ما رجحه مكارثي وبدوي حيث أورداه على مسمى واحد (^٣).
ج- إن (شيئًا) كتاب قديم له، وقد نقض ما فيه من ضلال في كتب أخرى له، وهذا هو الذي يظهر؛ لأنه أعلن هنا أنه ألف كتابًا اسمه (شيء) فعلى مَنْ اطلع عليه أن يحذر منه، ثم ذكر أنه قد قام بالرد على

(^١) انظر التبيين ص ١٣٣ ومذاهب الإسلاميين ص ٥٠٩ والإبانة لفوقية ص ٥٥.
(^٢) انظر التبيين ص ١٣٣ - ومذاهب الإسلاميين ص ٥١٠ والإبانة بتحقيق فوقية ص ٥٦.
(^٣) انظر مذاهب الإسلاميين ص ٥١٠. ومكارثي ص ٢٢٢ نقلًا عن فوقية ص ٥٦.

1 / 313