330

Al-Imām al-Ashʿarī ḥayātuhu wa-aṭwāruhu al-ʿaqdiyya

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الرياض

وصفاته، وتأولهم للنصوص الثابتة لما يخالف مقتضى النقل والعقل والإجماع، بل ومايخالف الفطر السليمة وجرأتهم على الله جل وعلا، كما تبين لي أنهم من أبعد الناس عن العقل السليم، ودعوى أنهم أصحاب عقول مقالة أرادوا بها تلميع أنفسهم؛ ليخدعوا بها ضعفاء النفوس من العامة والخاصة.
خامسًا: تبين لي أن الإمام الأشعري ﵀ رجع إلى منهج السلف رجوعًا تامًا لا يقدح فيه بعض الأخطاء الاجتهادية التي لا تتعلق بالأصول، وكانت لبدايته في طلب العلم على يد زكريا الساجي أثرها عليه عند رجوعه، فسلامة الاعتقاد في البداية ساعدته بعد توفيق الله على نبذ معتقد المعتزلة.
سادسًا: تبين لي أن الأشعري كان يتوقد - كما قال الذهبي - ذكاءً، وبرز ذكاؤه بشكل عجيب في حججه العقلية التي هدم بها حجج المعتزلة العقلية المزعومة.
سابعًا: أنه مرَّ بثلاثة أطوار عقدية في مراحل عمره المختلفة، وكان آخرها رجوعه التام إلى منهج أهل السنة والجماعة.
ثامنًا: الإمام الأشعري ﵀ في هذا الكتاب، نموذجًا للعالم الصادق، الذي يرتجي مرضاة الله ﷿، فلا تأخذه العزة بالإثم، ولذا نجده يعلن أمام الأشهاد: أنه أخطأ عندما نهج منهج المعتزلة، ويتوب من هذا الخطأ ويرجع عن هذا الذنب بل ويرد على ما قد ألفه من كتبٍ كتبها

1 / 337