بصدق الحديث وأداء الأمانة ، وقد سبق بعضه.
وهاتان الخلتان وإن كانتا من أفضل الصفات بذاتيهما إلا أن لهما أثرا في الدين جليا ، وهو المحبوبية في النفوس وكثرة التعامل وثقة الناس به وفي ذلك الغنى والثروة ، ونذكر لذلك حادثه واحدة وكفى.
قال عليه السلام لعبد الرحمن بن سيابة وقد دخل على الصادق بعد موت أبيه وهو شاب : ألا اوصيك؟ فقال : بلى جعلت فداك ، قال : عليك بصدق الحديث وأداء الأمانة تشرك الناس في أموالهم هكذا وجمع بين أصابعه قال :
فحفظت الحديث فزكيت ثلاثمائة الف درهم (1).
أقول : وهذا آخر ما أردت جمعه من وصايا الصادق ونصائحه في شتى الشؤون التي أرادها لسعادة الناس في الدارين ، وفوزهم في الحياتين.
* * *
Page 73