Al-Imām al-Ṣādiq
الإمام الصادق
Genres
•The Layers of the Shia
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Al-Imām al-Ṣādiq
Muḥammad Ḥusayn al-Muẓaffarالإمام الصادق
ومن معاجز أبي الحسن الرضا عليه السلام في شأن محمد أن محمدا مرض فأخبروا الرضا عليه السلام أنه قد ربط ذقنه ، فمضى إليه ومعه بعض أصحابه ، واذا لحياه قد ربطا واذا إسحاق أخو محمد وولده وجماعة آل أبي طالب يبكون ، فجلس أبو الحسن عند رأسه ونظر في وجهه فتبسم ، فنقم من كان في المجلس على أبي الحسن ، فقال بعضهم : إنما تبسم شامتا بعمه ، ولما خرج ليصلي في المسجد قال له أصحابه : جعلنا فداك قد سمعنا فيك من هؤلاء ما نكرهه حين تبسمت ، قال أبو الحسن عليه السلام : إنما تعجبت من بكاء إسحاق وهو والله يموت قبله ويبكيه محمد ، فبرئ محمد ومات إسحاق (1).
ولما كانت خراسان دار مقره لم تخضع نفسه لوجود ذي الشوكة والتاج فيها أعني المأمون فكان إباؤه يأبى له من الرضوخ وإن كان سجين البلد ومغلوبا على أمره ، فإنه أخبر يوما بأن غلمان ذي الرئاستين (2) قد ضربوا غلمانه على حطب اشتروه ، فخرج متزرا ببردين ومعه هراوة (3) يرتجز ويقول : الموت خير لك من عيش بذل وتبعه الناس حتى ضرب غلمان ذي الرئاستين وأخذ الحطب منهم ، فرفعوا الخبر الى المأمون ، فبعث الى ذي الرئاستين فقال : ائت محمد بن جعفر فاعتذر إليه وحكمه في غلمانك ، فخرج ذو الرئاستين الى محمد ، فقيل لمحمد : هذا ذو الرئاستين قد أتى ، فقال : لا يجلس إلا على الأرض ، وتناول بساطا كان في البيت فرمى به هو ومن معه ناحية ، ولم يبق في البيت إلا وسادة جلس عليها محمد ، فلما دخل عليه ذو الرئاستين وسع له محمد على الوسادة فأبى أن يجلس عليها وجلس على الأرض فاعتذر إليه وحكمه في غلمانه.
Page 120