386

وسيادته ، كما يقول الشيخ سليمان في الينابيع ، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ، بل عدوا أخذهم عنه منقبة شرفوا بها ، وفضيلة اكتسبوها كما يقول الشافعي في مطالب السؤل ، ونحن اولاء نورد لك شطرا من اولئك الأعلام.

أبو حنيفة :

منهم أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي من الموالي وأصله من كابل ولد بالكوفة ، وبها نشأ ودرس ، وكانت له فيها حوزة وانتقل الى بغداد وبها مات عام 150 ، وقبره بها معروف ، وهو أحد المذاهب الأربعة عند أهل السنة ، وحاله أشهر من أن يذكر.

وأخذه عن الصادق عليه السلام معروف ، وممن ذكر ذلك الشبلنجي في نور الأبصار ، وابن حجر في الصواعق ، والشيخ سليمان في الينابيع ، وابن الصباغ في الفصول ، الى غير هؤلاء ، وقال الآلوسي في مختصر التحفة الاثنى عشرية ص 8 : وهذا أبو حنيفة وهو هو بين أهل السنة كان يفتخر ويقول بأفصح لسان : « لو لا السنتان لهلك النعمان » يريد السنتين اللتين صحب فيها لأخذ العلم الامام جعفر الصادق عليه السلام .

مالك بن أنس :

ومنهم مالك بن أنس المدني أحد المذاهب الأربعة أيضا ، قال ابن النديم في الفهرست : هو ابن أبي عامر من حمير وعداده في بني تيم بن مرة من قريش ، وحمل به ثلاث سنين ، وقال : وسعى به الى جعفر بن سليمان العباسي وكان والي المدينة فقيل له : إنه لا يرى ايمان بيعتكم. فدعى به وجرده وضربه أسواطا ومدده فانخلع كتفه وتوفى عام 179 عن 84 سنة ، وذكر مثله ابن خلكان.

Page 126