360

Al-Jadīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

الجديد في شرح كتاب التوحيد

Editor

محمد بن أحمد سيد أحمد

Publisher

مكتبة السوادي،جدة

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

باب قول الله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
وقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ١.
شرح الكلمات:
اعبدوا: العبادة لغة: أقصى غاية الخضوع والتذلل. وشرعا: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.
خلقكم: أي أنشأكم وأوجدكم من العدم.
لعلكم تتقون: لكي تتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
فراشا: أي وطاء تستقرون عليها.
أندادا: أي نظراء وأمثال.
وأنتم تعلمون: وأنتم تعلمون أنه لا ند له يشاركه في فعله.
الشرح الإجمالي:
يأمر الله الناس بأن يخلصوا له العبادة؛ وذلك لأنه هو الذي أوجدهم وأوجد من كان قبلهم من العدم، وأسبغ عليهم كثيرا من النعم، فجعل الأرض مستوية يستقرون عليها، وأنزل من السماء ماءً عذبا فيه مصدر كثير من أرزاقهم وصلاح معيشتهم، ثم بين ﷾ أنهم يتخذون

١ سورة البقرة آية: ٢١-٢٢.

1 / 363