Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
لا يفرحون إذا نالت رماحهم ... قوما(3) وليسوا مجازيع إذا نيلو(4) ثم أمر بالشهداء فصلى عليهم مولانا الحسن رحمه الله تعالى، وأمر بدفنهم، وكذلك الشيخ الشهيد الفاضل علي بن عبد الله الطير رحمه الله صلى عليه ودفنه وعقر عليه العقائر، ثم أرسل إلى مولانا صفي الدين أحمد بن أمير المؤمنين حفظه الله، أن يرسل الشيخ المنتصر بن عبد الله الطير، وكان عنده فوصل(1)، ولما وصل خلع عليه وضم إليه عسكر أخيه وأقامه مقامه وجعل إليه ما كان إلى أخيه. ثم إن صنعاء ومن فيها خرجوا إلى الروضة بعدها ودخلوا بعض بيوتها، فوصلت الغارات من بلاد بني الحارث وما إليها، فهزموهم وقتلوا من العجم كثيرا واحتزوا رؤوسا، ثم عاد العجم صنعاء. وكان مولانا الحسن رحمه الله جعل في نقم رتبة وعندهم زبارط فينظرون الخيل في صنعاء فإن يخرج الروضة ضربوا واحدا وإن خرجوا باب اليمن ضربوا باثنين(2)، فما يسمع أهل المراتب المقابلة للباب إلا وتأهبوا، فكانت الخرجات إلى حدة لا تزال في الأسبوع مرة أو مرتين، والحرب سجال وفي الروضة كذلك، ولا يزال الحرب والقتل من الفريقين في رمضان وشوال والقعدة والحجة، وفيها قضايا مهيلة والقتل لا يزال في كل موضع من الجهات الأربع، وفي بعض حروب حدة أسر النقيب صالح بن نهشل سعدان(3) وعفى عنه [192/ب] الباشا وقال: أسروك ثم أسرناك وأقامه على عادته.
وفيها حرب جدر(4) وذلك، أن الترك قصدوه وكادوا يأخذونه وقتل من أهله جماعة، ووصلت الغارات من كل جهة، وكانت خيل صنعاء تقرب من ذي مرمر(5) ويهزمها جنود الحق إلى صنعاء.
Page 317