392

ويروى أنه احتال أيضا يعني الشريف على ما في البحر دون ما في البر أن غرق أموالا في البحر وأن لملك الحجاز عادة أن ما وقع في ساحل جدة من غرق فله الغياصة له وتطيب له، فجعل غواصين لتغريق(1) المال ثم أخذه، ثم بعد ذلك لما قام الإمام -عليه السلام- للجهاد وصل وال لليمن يسمى أحمد باشا ولا أدري هل هو وال أو ممد لما بلغهم قوة الإمام -عليه السلام- بالله سبحانه واجتماع أهل اليمن على نصرته إلا القليل فوصل إلى ساحل جدة وغرق المركب الذي هو فيه، ونجا بنفسه وأكثر أصحابه وهلك أكثر أمواله. ولما صار إلى جدة وللشريف العادة في استخراج ما هلك من المال في ساحل جدة منع الغواصين من أخذه، ثم اتهم الشريف بأنه الذي سعى في كسر المركب فطالبه بمال محمد باشا ووقف في جدة، وقد أحب الإشتغال بالشريف من المسارعة لأهوال اليمن وحروبه التي قد بلغته وأكثر المناقشة للشريف فخافه كثيرا وحشد وكتب إلى الإمام -عليه السلام- بما هذا نسخته المقصود منه:

Page 425