391

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

باب قسمة التركات

القسمة بكسر القاف هي اسم من قولك تقاسموا المال واقتسموه وهي مؤنثة وإنما ذكر ضميرها في قوله تعالى ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَة أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ لأنها في معنى الميراث والمال.

واصطلاحاً : ما خلفه المتوفى من أموال وحقوق وغيرها .

وقال بعضهم : تمييز الحقوق وإفراز الأنصباء.

اعلم أن هذا الباب مهم جداً بل هو المقصود بالذات من تعلم هذا الفن ؛ لأن قسمة التركة هي الثمرة المقصودة من علم المواريث فكان من الأهمية بمكان كبير فهذا الباب عظيم الجدوى كثير النفع بالغ الأهمية وكل ما تقدم من تأصيل وتصحيح إنما هو وسيلة لقسمة التركة ، وكما قال البهوتي رحمه الله تعالى في عمدة كل فارض:

وكل ما قدم من تأصيل كذا من التصحيح للأصول

فهو وسيلة لقسمة التركة وفيه أوجه تقرب مدركة

قال الناظم رحمه الله تعالى:

تنقسم التركات إلى قسمين وهما :

القسم الأول: ما يمكن قسمته بالعد ونحوه كالنقود والمكيلات والموزونات والمعدودات والمذروعات المتساويات صفة وقيمة ونحو ذلك.

القسم الثاني: ما لا يمكن قسمته بالعد والوزن ونحوه كالعقارات والحيوانات والسيارات إذا لم تتعدد أو تعددت ولم تتساوى.

فأما كيفية طريقة العمل في القسم الأول وهو ما يمكن قسمته بالعد ونحوه

فلا تخلو تركة هذا القسم من أحد أمرين هما :

الأمر الأول : أن تكون التركة مماثلة لمصح المسألة

الأمر الثاني : أن تكون التركة غير مساوية لمصح المسألة

فأما كيفية طريقة العمل في الأمر الأول : وهو كون التركة مماثلة لمصح المسألة فليس هناك كبير عمل وإنما سهام كل وارث من المسألة هي نصيبه من التركة.

ومثال ذلك : لو هلك زوج عن زوجة وبنت ابن وأبوين وتركة قدرها أربعة وعشرون كيلو غراماً من الذهب فإن أصل مسألتهم من أربعة وعشرين [٢٤] ، للزوجة الثمن ثلاثة [٣] ولبنت الابن النصف اثنا عشر [١٢]، ولكل من الأبوين السدس أربعة [٤] والباقي واحد للأب فنصيبه خمسة [٥] فرضاً وتعصيباً، ثم نفتح حقلاً آخر بعد مصح

139