ذريني ومالي إن مالك وافر ... وكل امرئٍ جارٍ على ما تعودا
وهذا مثل المصراع الأول من بيت أبي الطيب إلا أنه قد غيرمنه بعض اللفظ.
وقولهم: امرؤ إذا عدم الألف واللام قالوا: هذا امرؤ، ورأيت امرأً، ومررت بامرئٍ، فجعلوا الراء تابعة للواو في الضم والفتح والكسر، فإذا أدخلوا الألف واللام قالوا: المرء والمرء والمرء، فلم يدخلوا في أوله ألف الوصل. ويقال: إن بعض العرب يقول: هذا مرء، ورأيت مرءًا، ومررت بمرءٍ، فيغير الميم بتغير الهمزة. وقرأ بعضهم: ﴿بين المرء وزوجه﴾.
وقلما يقولون: مرءًا صالحًا؛ لأنهم يعاقبون بين ألف الوصل وعلامة التعريف، وربما قالوا ذلك، وينشد هذا البيت: [الطويل]
ولست أرى مرءًا تطول حياته ... فتبقي له الأيام خالًا ولا عما
ومنهم من يقول: هذا المر، ورأيت المر، ومررت بالمر، فيلقي الهمزة ويشدد الراء. وحكي أن الحسن البصري قرأ: ﴿بين المر وزوجه﴾، وذلك في لغة من يلقي الهمزة ويشدد الحرف الذي قبلها، فيقول: اللوسي في الأوسي. وقد أنشدوا على ذلك قول الشماخ: [الوافر]