326

Al-Lāmiʿ al-ʿAzīzī sharḥ Dīwān al-Mutanabbī

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Editor

محمد سعيد المولوي

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

أقب طريدٍ بنزه الفلا ... ة لا يرد الماء إلا ائتيابا
وقوله:
بكل نابٍ ذربٍ محدد ... على حفافي حنكٍ كالمبرد
الذرب: الحديد، يستعمل في اللسان والسنان. يقال: ذربت الحديدة إذا أحددتها، والحفافان: الجانبان.
ومن التي أولها
أحلمًا نرى أم زمانًا جديدا ... أم الخلق في شخص حي أعيدا
وهي من المتقارب الأول في رأي الخليل. قد كثر في الشعر قولهم للرجل: كأنه الخلق، وكأنه الناس كلهم، ومن ذلك قول القائل:
وليس لله بمستنكرٍ ... أن يجمع العالم في واحد
وهذا مما يخرج على العموم، والمراد به الخصوص؛ لأنه لو عم به الخلق كلهم لكان ذلك منقصةً عظيمةً على الممدوح؛ إذ كان العالم فيه المجنون، والأحمق، والأخرس، وغير ذلك من الأشياء المذمومة.
وقوله:
رأينا ببدرٍ وآبائه ... لبدرٍ ولودًا وبدرًا وليدا

1 / 330