116

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

أم سَلمَة فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ إِن سَمُرَة بن جُنْدُب يَأْمر النِّسَاء يقضين صَلَاة الْمَحِيض، فَقَالَت: لَا يقضين، كَانَت الْمَرْأَة من نسَاء النَّبِي [ﷺ] تقعد فِي النّفاس أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يأمرها النَّبِي [ﷺ] بِقَضَاء صَلَاة النّفاس ".
وَإِلَى هَذَا ذهب أَكثر أهل الْعلم وَرَأَوا أَن أَكثر مُدَّة النّفاس أَرْبَعُونَ يَوْمًا.
وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن عمر وَابْن عَبَّاس وَأنس ﵃ وَهُوَ مَذْهَب سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن الْمُبَارك وَأحمد وَإِسْحَاق رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ.
فَإِن قيل: فَمن جعل مُدَّة النّفاس أَكثر من هَذَا وَأسْقط عَنْهَا الصَّلَاة وَالصِّيَام وَحرم على الزَّوْج وَطأهَا، (أَله) دَلِيل شَرْعِي من كتاب أَو سنة أَو قِيَاس؟
قيل لَهُ: لَا نعلم شَيْئا من ذَلِك، إِلَّا أَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: " عندنَا (امْرَأَة) ترى النّفاس شَهْرَيْن ".
(ذكر مَا (جَاءَ) فِي هَذَا الحَدِيث من الْغَرِيب:)
النُّفَسَاء: اسْم الوالدة، يُقَال نفست بِضَم النُّون وَكسر الْفَاء، وَفتح النُّون وَكسر الْفَاء. والورس: نَبَات يزرع بِالْيمن زرعا، وَلَا يكون بِغَيْر الْيمن نَبَاته، مثل

1 / 152