143

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

(بَاب يسْتَحبّ الْإِسْفَار بِالْفَجْرِ)
التِّرْمِذِيّ: عَن رَافع بن خديج قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ﷺ] يَقُول: " أسفروا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أعظم لِلْأجرِ ". وَفِي لفظ أبي دَاوُد: " أَصْبحُوا بالصبح فَإِنَّهُ أعظم لأجوركم، أَو أعظم لِلْأجرِ ". قَالَ التِّرْمِذِيّ: " هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ".
فَإِن قيل: قَالَ الْبَغَوِيّ: وَهَذَا حَدِيث حسن، لكنه يُعَارضهُ حَدِيث زيد بن ثَابت قَالَ: " تسحرنا مَعَ رَسُول الله [ﷺ] ثمَّ قمنا إِلَى الصَّلَاة - قَالَ الرَّاوِي عَن زيد - قلت: كم كَانَ قدر ذَلِك؟ قَالَ: قدر خمسين آيَة ".
قيل لَهُ: لَو كَانَ النَّبِي [ﷺ] لَا يفعل إِلَّا الْأَفْضَل لجَاز أَن يكون مُعَارضا، وَلَكِن النَّبِي [ﷺ] قد يتْرك الْأَفْضَل أَحْيَانًا (إِمَّا) بَيَانا للْجُوَاز، أَو لسَبَب يعرض / لَهُ، فَيجوز أَن يكون النَّبِي [ﷺ] عجل الصَّلَاة ذَلِك الْيَوْم لسَبَب عرض لَهُ، ثمَّ إِنَّه يحْتَمل

1 / 179