174

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

بلَيْل. معنى، / لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَمرهم فِيمَا يسْتَقْبل، وَلَو أَنه أمره بِإِعَادَة الآذان حِين أذن قبل طُلُوع الْفجْر لم يقل: إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل. قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب غير مَحْفُوظ وَأَخْطَأ فِيهِ حَمَّاد بن سَلمَة ". قيل لَهُ: لما كَانَ هَذَا الحَدِيث مُخَالفا لما يذهبان إِلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ تَأْوِيل يحملانه عَلَيْهِ، أدّى بهما فرط التعصب إِلَى أَن خبطا فِي دَفعه خبط عشواء، وَحكما بِأَنَّهُ غير مَحْفُوظ، وخطا (رَاوِيه) من غير دَلِيل، وَالطَّرِيق فِي التَّوْفِيق بَين الْأَخْبَار أَن نقُول إِن بِلَالًا كَانَ يُؤذن بلَيْل ثمَّ نَهَاهُ رَسُول الله [ﷺ] عَن الْأَذَان قبل طُلُوع الْفجْر، على مَا شهد بِهِ حَدِيث أبي دَاوُد الَّذِي روينَاهُ فِي أول هَذَا الْبَاب، ثمَّ أذن قبل الْفجْر بَعْدَمَا نَهَاهُ، فَأمره أَن يُعِيد الْأَذَان. وَهَذَا أولى من أَن نحكم على عدل ثِقَة بالْخَطَأ (أَو نجْعَل) الْأَحَادِيث يدْفع بَعْضهَا بَعْضًا.
(بَاب يُؤذن للفائتة وَيُقِيم)
أَبُو دَاوُد: عَن عمرَان بن الْحصين ﵁: " أَن رَسُول الله [ﷺ] كَانَ فِي مسير لَهُ، فَنَامُوا عَن صَلَاة الْفجْر فاستيقظوا بَحر الشَّمْس، فَارْتَفعُوا قَلِيلا حَتَّى

1 / 210