181

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

أَبُو عِيسَى: " هَذَا الحَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِذَاكَ، لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث (أَشْعَث) السمان، (وَأَشْعَث بن سعيد) أَبُو الرّبيع السمان يضعف فِي الحَدِيث، وَقد ذهب / أَكثر أهل الْعلم إِلَى هَذَا، قَالُوا: إِذا صلى فِي الْغَيْم لغير الْقبْلَة ثمَّ استبان لَهُ بَعْدَمَا صلى أَنه صلى لغير الْقبْلَة فَصلَاته جَائِزَة. وَبِه يَقُول سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن الْمُبَارك وَأحمد وَإِسْحَاق رَحْمَة الله عَلَيْهِم ". فالمطلوب بِالِاجْتِهَادِ عندنَا إِصَابَة جِهَة الْكَعْبَة وَإِلَيْهِ ذهب الثَّوْريّ رَحمَه الله تَعَالَى.
(بَاب إِذا افْتتح الصَّلَاة بِذكر غير التَّكْبِير أَجزَأَهُ)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَذكر اسْم ربه فصلى﴾ . وَالْمرَاد ذكر الرب لافتتاح الصَّلَاة، لِأَنَّهُ أعقب الصَّلَاة الذّكر، بِحرف يُوجب التعقيب، بِلَا فصل، وَذَلِكَ تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح، فقد شرع الله تَعَالَى الدُّخُول فِي الصَّلَاة بِمُطلق الذّكر.
فَإِن قيل: هَذَا الْمُطلق نقيده بِمَا روى التِّرْمِذِيّ: عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ كرم الله وَجهه عَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم ".

1 / 217