أَبُو دَاوُد: عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " قَالَ (لي) رَسُول الله [ﷺ]: اخْرُج فَنَادِ فِي الْمَدِينَة أَنه لَا صَلَاة إِلَّا بقرآن وَلَو بِفَاتِحَة الْكتاب ".
فَإِن قيل: (المُرَاد) بالمتيسر مَا زَاد على (الْفَاتِحَة)، بِدَلِيل مَا روى أَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " أَمرنِي رَسُول الله [ﷺ] أَن أنادي (أَنه) لَا صَلَاة إِلَّا (بِقِرَاءَة) فَاتِحَة الْكتاب فَمَا زَاد ".
وروى ابْن مَاجَه: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ فِي كل رَكْعَة الْحَمد لله وَسورَة فِي فَرِيضَة أَو غَيرهَا ".
وروى أَبُو دَاوُد: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: " أمرنَا أَن نَقْرَأ / بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر ".
قيل لَهُ: لَو حملنَا الْآيَة الَّتِي تلونا (هَا) والْحَدِيث الَّذِي روينَاهُ على المتيسر بعد الْفَاتِحَة لزم أَن تكون قِرَاءَة مَا تيَسّر بعد الْفَاتِحَة فرضا أَيْضا، لثُبُوته بِمَا تلوناه من الْكتاب، وَبِمَا روينَاهُ من الحَدِيث، فَلَمَّا لم تكن السُّورَة وَلَا مَا تيَسّر بعد الْفَاتِحَة فرضا معينا كَذَلِك الْفَاتِحَة. ثمَّ نقُول هَذَا الحديثان يؤيدان مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، فَإنَّا نوجب الْفَاتِحَة ونوجب شَيْئا من الْقُرْآن بعْدهَا حسب وجوب الْفَاتِحَة، (وَصَارَ) قَوْله ﵇: