يدل عَلَيْهِ مَا روى البُخَارِيّ عَن ابْن عمر ﵄: " كَانَ إِذا دخل فِي الصَّلَاة كبر وَرفع يَدَيْهِ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ، وَرفع ذَلِك ابْن عمر إِلَى نَبِي الله [ﷺ] ".
وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي [ﷺ] . (فَلَمَّا كَانَ النَّبِي [ﷺ]) يرفع يَدَيْهِ إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ، ثمَّ لم يبْق مَشْرُوعا، فَكَذَلِك الرّفْع عِنْد الرُّكُوع، وَالرَّفْع مِنْهُ، كَانَ مَشْرُوعا (ثمَّ ترك) (جمعا) بَين أَحَادِيث رَسُول الله [ﷺ] بِقدر الْإِمْكَان، وأحاديثنا تَقْتَضِي (النَّهْي عَن الرّفْع) وَمَا اسْتدلَّ بِهِ غَيرنَا من الْأَحَادِيث تَقْتَضِي النّدب، أَو الْإِبَاحَة فَكَانَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أولى.
وَقد روى الطَّحَاوِيّ: عَن أبي بكر بن عَيَّاش قَالَ: " مَا رَأَيْت فَقِيها قطّ يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَة الأولى ".
قَالَ الطَّحَاوِيّ: " أَجمعُوا أَن التَّكْبِيرَة الأولى مَعهَا رفع، وَالتَّكْبِيرَة بَين السَّجْدَتَيْنِ لَا رفع مَعهَا، وَالتَّكْبِيرَة الأولى فرض لَا تُجزئ الصَّلَاة إِلَّا بهَا، وَالتَّكْبِيرَة بَين السَّجْدَتَيْنِ " سنة، وَالتَّكْبِير للرُّكُوع وَالسُّجُود سنة، فَكَانَ التَّكْبِير بَين السَّجْدَتَيْنِ ".
قَالَ الْبَغَوِيّ: " وَمذهب الشَّافِعِي اتِّبَاع الحَدِيث إِذا ثَبت، وَقد ثَبت رفع