202

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

(بَاب إِن سجد على كور عمَامَته أَو فَاضل ثَوْبه جَازَ)
البُخَارِيّ وَمُسلم: عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: " كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله [ﷺ] (فِي شدَّة الْحر)، فَإِذا لم يسْتَطع أَحَدنَا أَن يُمكن جَبهته من الأَرْض بسط ثَوْبه فَسجدَ عَلَيْهِ ".
وَجه الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث: أَن لَفْظَة ثَوْبه تعم الْمُتَّصِل بِهِ والمنفصل عَنهُ، وَالْغَالِب أَنه لم يكن عَلَيْهِم إِلَّا ثوب وَاحِد، وَلِهَذَا لما سَأَلُوا النَّبِي [ﷺ] عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد قَالَ: " أوكلكم يجد ثَوْبَيْنِ ". والبسط فِي حَالَة الصَّلَاة لَا يكون فِي الْغَالِب إِلَّا فِي الْمُتَّصِل بِهِ الملبوس.
وَيُؤَيّد هَذَا مَا روى البُخَارِيّ: عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: " كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي [ﷺ] فَيَضَع أَحَدنَا طرف الثَّوْب من شدَّة الْحر فِي مَكَان السُّجُود ". وَإِذا جَازَ هَذَا فِي فَاضل الثَّوْب، جَازَ فِي كور الْعِمَامَة، لِأَن أَمرهمَا وَاحِد.
قَالَ البُخَارِيّ: " وَقَالَ الْحسن: كَانَ الْقَوْم يَسْجُدُونَ على الْعِمَامَة والقلنسوة ويداه فِي كمه ".

1 / 238