209

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

الرِّوَايَات) وأشهرها رجَالًا تشهد ابْن مَسْعُود ﵁، وَإِنَّمَا ذهب الشَّافِعِي إِلَى تشهد ابْن عَبَّاس للزِّيَادَة الَّتِي فِيهِ وَهِي قَوْله: " المباركات "، ولموافقته الْقُرْآن وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَسَلمُوا على أَنفسكُم تَحِيَّة من عِنْد الله مباركة طيبَة﴾، وَإِسْنَاده جيد وَرِجَاله مرضيون ".
قلت: وَذكر أَصْحَابنَا ﵏ أَيْضا (نوعا) من التَّرْجِيح، فَقَالُوا: فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود الْأَمر وَأقله الِاسْتِحْبَاب، و(فِيهِ) الْألف وَاللَّام فِي " السَّلَام " وَهِي للاستغراق، وَزِيَادَة الْوَاو وَهِي لتحديد الْكَلَام، - كَمَا فِي الْقسم - وتأكيد التَّعْلِيم (فَإِن) فِي حَدِيثه من طَرِيق أبي دَاوُد: " أَن رَسُول الله [ﷺ] أَخذ بيد ابْن مَسْعُود فَعلمه التَّشَهُّد ". وَإِلَى هَذَا ذهب سُفْيَان الثَّوْريّ وَأحمد بن حَنْبَل رحمهمَا الله.
شرح أَلْفَاظ التَّشَهُّد: التَّحِيَّات لله، مَعْنَاهُ الْملك لله، وَقيل: (الْبَقَاء لله، وَلِهَذَا يُقَال حياك الله أَي أبقاك الله، وَقد تسْتَعْمل التَّحِيَّة بِمَعْنى السَّلَام، وَقيل): مَعْنَاهُ أَسمَاء الله تَعَالَى، وَهُوَ الْوَاحِد الْأَحَد الْفَرد الصَّمد، فَيكون مَعْنَاهُ هَذِه الْأَسْمَاء لله خَاصَّة.

1 / 245