الرِّوَايَات) وأشهرها رجَالًا تشهد ابْن مَسْعُود ﵁، وَإِنَّمَا ذهب الشَّافِعِي إِلَى تشهد ابْن عَبَّاس للزِّيَادَة الَّتِي فِيهِ وَهِي قَوْله: " المباركات "، ولموافقته الْقُرْآن وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَسَلمُوا على أَنفسكُم تَحِيَّة من عِنْد الله مباركة طيبَة﴾، وَإِسْنَاده جيد وَرِجَاله مرضيون ".
قلت: وَذكر أَصْحَابنَا ﵏ أَيْضا (نوعا) من التَّرْجِيح، فَقَالُوا: فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود الْأَمر وَأقله الِاسْتِحْبَاب، و(فِيهِ) الْألف وَاللَّام فِي " السَّلَام " وَهِي للاستغراق، وَزِيَادَة الْوَاو وَهِي لتحديد الْكَلَام، - كَمَا فِي الْقسم - وتأكيد التَّعْلِيم (فَإِن) فِي حَدِيثه من طَرِيق أبي دَاوُد: " أَن رَسُول الله [ﷺ] أَخذ بيد ابْن مَسْعُود فَعلمه التَّشَهُّد ". وَإِلَى هَذَا ذهب سُفْيَان الثَّوْريّ وَأحمد بن حَنْبَل رحمهمَا الله.
شرح أَلْفَاظ التَّشَهُّد: التَّحِيَّات لله، مَعْنَاهُ الْملك لله، وَقيل: (الْبَقَاء لله، وَلِهَذَا يُقَال حياك الله أَي أبقاك الله، وَقد تسْتَعْمل التَّحِيَّة بِمَعْنى السَّلَام، وَقيل): مَعْنَاهُ أَسمَاء الله تَعَالَى، وَهُوَ الْوَاحِد الْأَحَد الْفَرد الصَّمد، فَيكون مَعْنَاهُ هَذِه الْأَسْمَاء لله خَاصَّة.