الصَّلَاة وَمَا يتَعَلَّق بهَا، وَقد قَالَ [ﷺ]: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " وَإِذا ثَبت وُجُوبه بِفِعْلِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَة خطابه " افعلوا كَذَا " فَلَمَّا أَقَامَ الرجل عَن يَمِينه وَالْمَرْأَة خَلفه وَأقَام أنسا واليتيم وَرَاءه والعجوز وراءهما، صَار كَأَنَّهُ قَالَ للرجل تقدم على الْمَرْأَة وأخرها عَنْك، ثمَّ رَأينَا الرجل إِذا صلى مَعَ (إِنْسَان) قَامَ عَن يَمِينه، وَإِذا صلى مَعَه آخر قاما متحاذيين (خَلفه)، / ورأينا الصَّبِي إِذا صلى مَعَ إِنْسَان قَامَ أَيْضا محاذيا للرجل، وَإِذا صلى مَعَ صبي غَيره فِي جمَاعَة صلى خَلفهم، ورأينا الْمَرْأَة لَيست كَذَلِك. وأجمعنا أَن الرجل لَو اقْتدى بهَا فَسدتْ صلَاته دون صلَاتهَا، لِأَنَّهُ مَأْمُور بالتقدم عَلَيْهَا، فَإِذا حاذته وَجب أَن تفْسد صلَاته دون صلَاتهَا، وَكَذَا الْمَأْمُوم إِذا تقدم على إِمَامه فَسدتْ صلَاته دون صَلَاة الإِمَام لتَركه فرض الْمقَام كَذَا هَذَا.
(بَاب يُصَلِّي الْقَائِم خلف الْقَاعِد)
مُسلم: عَن الْأسود، عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " لما ثقل رَسُول الله [ﷺ] جَاءَ بِلَال يُؤذنهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ، فَقلت لحفصة: قولي لَهُ إِن أَبَا بكر رجل أسيف، وَأَنه مَتى يقم مقامك لَا يسمع النَّاس، فَلَو أمرت عمر، فَقَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ، فَقلت لحفصة: قولي لَهُ أَن أَبَا بكر رجل أسيف وَأَنه مَتى يقم مقامك لَا يسمع النَّاس، فَلَو أمرت (عمر)، فَقَالَت لَهُ: فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: إنكن لأنتن صَوَاحِب يُوسُف، مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ، فَأمروا أَبَا بكر فصلى، قَالَت: فَلَمَّا دخل فِي الصَّلَاة وجد رَسُول الله [ﷺ] فِي