226

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

هُنَا، وَالنِّيَّة ركن وَهِي الأَصْل، أَلا ترى أَنه لَا تحل مُخَالفَته فَلَا يرْكَع قبله وَلَا يسْجد قبله، وَلَيْسَ الزَّمَان من أَوْصَاف الصَّلَاة وَلَا (هُوَ) من مقتضياتها؟ فالنية الَّتِي هِيَ ركن الْعِبَادَة أولى، فَتَصِير مُخَالفَته فِي النِّيَّة نَظِير مُخَالفَته فِي الْفِعْل الَّذِي هُوَ ركن فَيقوم مَعَ الْقَاعِد وَيسْجد مَعَ الرَّاكِع وَهَذَا لَا يجوز. قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: - أَظن -: وَهَذَا نَفِيس جدا ".
وروى الطَّحَاوِيّ: عَن ابْن مَرْزُوق، عَن سعيد بن عَامر، قَالَ: " سَمِعت يونسا (يَقُول): جَاءَ عباد إِلَى الْمَسْجِد فِي يَوْم مطير، فَوَجَدَهُمْ يصلونَ الْعَصْر، فصلى (مَعَهم) وَهُوَ يظنّ أَنَّهَا الظّهْر، (وَلم يكن صلى الظّهْر)، فَلَمَّا صلوا فَإِذا هِيَ الْعَصْر، فَأتى الْحسن فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَأمره أَن يُصَلِّيهمَا جَمِيعًا ". وَهَكَذَا عَن ابْن عمر، وَابْن سِيرِين. وَإِلَى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ ذهب الزُّهْرِيّ، وَرَبِيعَة، وَمَالك ﵏.
(بَاب من اقْتدى بِإِمَام ثمَّ علم أَنه مُحدث أعَاد الصَّلَاة)
التِّرْمِذِيّ: عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " الإِمَام ضَامِن والمؤذن مؤتمن، اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة واغفر للمؤذنين ". روى هَذَا الحَدِيث نَافِع بن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة ﵂، عَن النَّبِي [ﷺ] .

1 / 262