244

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

(بَاب طول الْقيام أفضل من كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُود)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾، قيل (بِأَن) الْقُنُوت طول الْقيام. وروى مُسلم: عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله [ﷺ] أَي الصَّلَاة أفضل؟ قَالَ: طول الْقُنُوت ".
وروى أَبُو دَاوُد: عَن (عبد الله) بن حبشِي الْخَثْعَمِي: " أَن النَّبِي [ﷺ] سُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ طول الْقيام ".
فَإِن قيل: فقد روى عَن الْمخَارِق قَالَ: " خرجنَا حجاجا فمررنا بالربذة فَوَجَدنَا أَبَا ذَر (قَائِما) يُصَلِّي، فرأيته لَا يُطِيل الْقيام وَيكثر الرُّكُوع وَالسُّجُود، فَقلت لَهُ فِي ذَلِك (فَقَالَ): مَا ألوت أَن أحسن، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: من ركع رَكْعَة وَسجد سَجْدَة رَفعه الله بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة ".
قيل لَهُ: لَيْسَ فِي هَذَا خلاف عندنَا للْأولِ، لِأَنَّهُ قد يجوز أَن يكون قَوْله [ﷺ]: " من ركع رَكْعَة وَسجد سَجْدَة " على مَا قد أطيل قبله من الْقيام، وَيجوز أَن يكون كَمَا

1 / 280