246

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

سمنكم فِي سقائه وتمركم فِي وعائه فَإِنِّي صَائِم ". وَأخرجه البُخَارِيّ. وَإِذا أفْسدهُ وَجب عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ.
مَالك: " عَن ابْن شهَاب أَن عَائِشَة وَحَفْصَة زَوجي النَّبِي [ﷺ] أصبحتا صائمتين متطوعتين، فأهدي لَهما طَعَام فأفطرتا عَلَيْهِ، فَدخل عَلَيْهِمَا رَسُول الله [ﷺ]، قَالَ: قَالَت عَائِشَة: فَقَالَت حَفْصَة - وبدرتني بالْكلَام وَكَانَت بنت أَبِيهَا - يَا رَسُول الله: إِنِّي أَصبَحت أَنا وَعَائِشَة صائمتين متطوعتين، فأهدي لنا طَعَام فأفطرنا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: (اقضيا) مَكَانَهُ يَوْمًا آخر ".
أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ: عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " أهدي لي ولحفصة طَعَام وَكُنَّا صائمتين، فأفطرنا، ثمَّ دخل رَسُول الله [ﷺ]، فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُول الله إِنَّا أهديت لنا هَدِيَّة فاشتهيناها فأفطرنا، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " لَا عَلَيْكُمَا، صوما مَكَانَهُ يَوْمًا (آخر) ".
فَإِن قيل: فِي سَنَد هَذَا الحَدِيث زميل، قَالَ البُخَارِيّ: لَا يعرف لزميل سَماع من عُرْوَة وَلَا ليزِيد سَماع من زميل، وَلَا تقوم بِهِ الْحجَّة ". وَقَالَ الْخطابِيّ: " إِسْنَاده ضَعِيف، وزميل مَجْهُول ".
قيل لَهُ: لم يذكر البُخَارِيّ للْحَدِيث عِلّة سوى عدم معرفَة (سَماع بعض) الروَاة من الْبَعْض، وَهَذَا لَا يُوجب ضعفا فِي الحَدِيث، لجَوَاز أَن يكون روى عَنهُ

1 / 282