249

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

" وَيدل على مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿ورهبانية ابتدعوها﴾ أخبر تَعَالَى عَمَّا ابتدعوه من الْقرب والرهبانية ثمَّ ذمهم على ترك رعايتها بقوله: ﴿فَمَا رعوها حق رعايتها﴾، والابتداع قد يكون بالْقَوْل وَهُوَ مَا ينذره ويوجبه على نَفسه، وَقد يكون بِالْفِعْلِ بِالدُّخُولِ فِيهِ، وعمومه يتَضَمَّن الْأَمريْنِ، فَاقْتضى ذَلِك أَن كل من ابتدع قربَة قولا أَو فعلا (فَعَلَيهِ) رعايتها وإتمامها، فَوَجَبَ أَن كل من دخل فِي صَلَاة، أَو صَوْم، أَو حج، أَو غير ذَلِك من الْقرب فَعَلَيهِ إِتْمَامهَا، وَلَا يلْزمه إِتْمَامهَا إِلَّا وَهِي وَاجِبَة عَلَيْهِ، فَيجب قَضَاؤُهَا إِذا أفسدها. وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ: " كَانَ نَاس من بني إِسْرَائِيل ابتدعوا بدعا لم يَكْتُبهَا الله عَلَيْهِم ابْتَغوا بهَا رضوَان الله فَلم يرعوها حق رعايتها (فعاقبهم) الله بِتَرْكِهَا فَقَالَ مَا قَالَ.
(بَاب عدد صَلَاة التَّرَاوِيح عشرُون رَكْعَة)
مَالك: عَن يزِيد بن رُومَان أَنه قَالَ: " كَانَ النَّاس يقومُونَ فِي زمن عمر بن الْخطاب ﵁ فِي رَمَضَان بِثَلَاث وَعشْرين رَكْعَة ". (وَالثَّلَاث) الزَّائِدَة على الْعشْرين (كَانَت) صَلَاة الْوتر، وَالله أعلم.

1 / 285