ضَرُورَته خُرُوجه عَن الْفَرْض، وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: " أحب إِلَيّ أَن يُعِيدهَا ".
فَإِن قيل: " صلى النَّبِي [ﷺ] خمْسا فَسجدَ للسَّهْو وَلم يعد صلَاته "
قيل لَهُ: يحْتَمل أَنه قعد فِي (الرَّابِعَة) / وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيث مَا يمْنَع من هَذَا.
فَإِن قيل: قَالَ الْخطابِيّ: " وَقد قَالَ بعض من صَار إِلَى ظَاهر هَذَا الحَدِيث: لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون النَّبِي [ﷺ] قعد فِي الرَّابِعَة أَو لم يكن، فَإِن كَانَ (قد) قعد فِيهَا فَلم يضف إِلَيْهَا سادسة، وَإِن كَانَ لم يقْعد فِيهَا فَلم يسْتَأْنف (الصَّلَاة) ".
قيل لَهُ: قد قُلْنَا (يحْتَمل أَنه) قعد فِي الرَّابِعَة، وَإِضَافَة رَكْعَة سادسة إِلَيْهَا لَيْسَ بِوَاجِب عَلَيْهِ عندنَا بِحَيْثُ لَو تَركهَا يجب قَضَاؤُهَا، بل الأولى أَن يضم إِلَيْهَا رَكْعَة سادسة لتصير الركعتان نفلا، لِأَن التَّنَفُّل بالركعة الْوَاحِدَة لَيْسَ بمشروع، وَفعله ﵇ يحْتَمل أَن يكون كَانَ قبل النَّهْي عَن التَّنَفُّل بِرَكْعَة وَاحِدَة، فَإِن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قد روى مُرْسلا: " أَن النَّبِي [ﷺ] نهى عَن البتيراء ". قَالَ أَصْحَابنَا: وَهِي الرَّكْعَة الْوَاحِدَة.
وَهَذَا الحَدِيث نقلته من تَعْلِيق مُحَمَّد بن يحيى الشَّافِعِي ﵀.